“أنا قادم أيها الضوء”.. حزن ونعي للصحفي المصري محمد أبو الغيط عقب وفاته بمرض السرطان | أخبار

“أنا قادم أيها الضوء”.. حزن ونعي للصحفي المصري محمد أبو الغيط عقب وفاته بمرض السرطان | أخبار

خيمت حالة من الحزن عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد ساعات قليلة من إعلان خبر وفاة الصحفي وأحد رموز ثورة 25 يناير/كانون الثاني محمد أبو الغيط، بالعاصمة البريطانية لندن، عن عمر ناهز 34 عاما، بعد معركته مع مرض السرطان.

وأعلنت إسراء شهاب -زوجة الصحفي- وفاته بكلمات مؤثرة قائلة “إنا لله وإنا إليه راجعون، انتقل إلى رحمة الله تعالى زوجي وحبيبي محمد أبو الغيط بعد مقاومة باسلة ضد مرض السرطان”.

والتمست زوجة الصحفي في منشور عبر صفحتها بموقع فيسبوك الدعاء له بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر الجميل على ألم فراقه (..).

وتوفي أبو الغيط متأثرا بمرض السرطان الذي غيّر من ملامحه رغم شبابه وسنّه الصغيرة، وكان قد ذكر معاذ أبو الغيط في تدوينة له أن شقيقه “فقد الوعي منذ يومين” وطالب محبّيه بالدعاء له بتخفيف آلامه.

 

 

 

 

نعي وحزن

وتمنّت نقابة الأطباء المصرية في منشور لها بالأمس ألا تطول استراحة الصحفي في غيبوبته، ووصفته بأنه “كاتب صحفي درس الطب فسكنته همومه وأوجاع المرضى”، لافتة إلى دراسته للطب في محافظة أسيوط بصعيد مصر ومن ثم انتقاله للعمل بمستشفيات القاهرة، قبل أن يصبح قلما لاستقصاء الحق والحقيقة بدفاعه عن المظلومين وكشف الفاسدين، وفقا لما ذكرته النقابة.

لم تمض ساعات حتى نعته نقابة الأطباء بكلمات مؤثرة في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بفيسبوك، ذكرت فيها “برغم رحيله شابا إلا أنه ترك تاريخا من المواقف والكتابات الموضوعية والتحقيقات الاستقصائية كفيلة ببقائه حيا في قلوب قرائه”.

 

 

من جهتها، قدمت عضوة مجلس النواب أميرة قنديل النعي للصحفي بعد وفاته بتغريدة عبر حسابها بتويتر قائلة “محمد أبو الغيط إنسان نادر، وهو تجسيد بالغ الوضوح لجدوى نبله ونزاهته وإنسانيته”.

مسيرة ملهمة

ويعتبر العديد من الناشطين مسيرة أبو الغيط الصحفية والجوائز التي حصل عليها مصدر إلهام لهم، فضلا عن طريقة كتابته البسيطة التي خطفت أنظار الآلاف من قرّائه ومحبّيه عبر حسابه الموثق بفيسبوك قبيل وفاته.

وكانت قد أعلنت دار الشروق للنشر أمس الأحد إصدار كتاب جديد للصحفي المصري بعنوان “أنا قادم أيها الضوء”، وهو الاسم الذي تردد كثيرا في الساعات الأخيرة.

 

 

وفي هذا الكتاب يروي محمد أبو الغيط تجربته مع المرض وتفاصيل إنسانية كثيرة أخرى. وقد كتب أبو الغيط عن الكتاب “وجدتني لا أكتب يوميات مريض، بل أكتب أحداثا ومشاعر، ما جربته وما تعلمته، سيرة ذاتية لي ولجيلي أيضا. ودون أن أشعر عبرت كتابتي من الخاص إلى العام، وهكذا تنقلت بين شرح علمي إلى أخبار التطورات السياسية، ومن تفنيد خرافات حول ما يسمى بـ(الطب البديل) إلى متابعة وفاة الملكة إليزابيث، أتأمل في الموت والحياة”.

وربط الكاتب حسام إبراهيم في منشور له بفيسبوك بين رحيل الكاتب واسم إصداره الأخير، قائلا “الآن اكتمل بهاؤك يا محمد، وبرئتَ من مرض الحياة، ولحقتَ بالنور الذي كنتَ تسعى إليه”.

 

 

حزن ونعي

وعبر مواقع التواصل، تصدّر وسم #محمد_أبوالغيط ضمن الأعلى تداولا على المنصات المصرية، إذ نعاه ناشطون وكتّاب ومثقفون بكلمات مؤثرة، تبلورت حول مواقفه الإنسانية ودوره في الصحافة الاستقصائية خلال رحلته رغم تخرجه في كلية الطب.

وغرد الكاتب تامر عبده أمين بعد وفاة أبو الغيط بالقول “هو صحفي استثنائي وملهم، وخبر وفاته موجع رغم أنه متوقع (..)”.

من جانبه، قال الصحفي محمود أبو بكر في تغريدة عبر حسابه بتويتر “صباح حزين جدا، ربنا زرع محبته في قلوب الناس (..)”.

ودوّن الطبيب الروائي أحمد السعيد عبر حسابه بفيسبوك قائلا “لم أعرفه عن قرب ولم أتواصل معه قبل، ولكن سيرته الحسنة والإشادة بإخلاصه وتفانيه في عمله، وحبه الشديد لمصر كل ذلك نسأل الله عز وجل أن يجعله في ميزان حسناته”.

وقبل أيام، كرّم منتدى مصر للإعلام الصحفي الاستقصائي في حفل ختام المنتدى بنسخته الأولى، استنادا إلى إسهاماته وتجربته الملهمة في مجال الصحافة والإعلام وسط تصفيق وتفاعل من الحضور.

 

 

رسالة أخيرة

وأصرّ “أبو الغيط” على الظهور -الأخير له- خلال الحفل عبر تقنية الفيديو من على فراش مرضه، ووجّه رسالة للصحفيين ذكر فيها “أسألكم الدعاء لي لتجاوز محنتي، رأيت أن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء فحافظوا عليها”.

 

وبدأ أبو الغيط عمله الصحفي في مصر في مؤسسات مختلفة أبرزها تلفزيون “أون” وجريدة “الشروق”، ثمّ عمل في قناة “الحرة” الأميركية، لينتقل إلى التلفزيون “العربي”، إلى جانب عمله مع شبكة “أريج” للصحافة الاستقصائية، علما بأن مسيرته المهنية بدأها عام 2012 طبيبا في مستشفى إمبابة العام في القاهرة.

وخلال مسيرته فاز أبو الغيط بجوائز عدة على عمله الاستقصائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *