شرح قصيدة خشية و رجاء الاولى ثانوي، تعتبر قصيدة خشية ورجاء من أشهر القصائد الغزلية للشاعر جميل بن معمر والذي لقبه بـ ” جمي بثينة ” حيث نظم هذه القصيدة على البحر الطويل متغنيا بحبيبته ومتغزلا بصفاتها، كما استحضر في قصيدته لحظة الوداع وكيف اوصته حبيبته بثينة بان كتم السر حول علاقتهما العاطفية لانهم يعيشون في مجتمع محافظ، وكانت هذه هي صفات المجتمعات العربية البدوية .
شرح قصيدة خشية ورجاء
وصف الشاعر جميل في الأبيات الأولى من قصيدته حبيبته بثينة وكيف وقع في عشقها، وان مشاعره تجاهها كانت مشاعر حب عفيف غلب على حب شهوة الجسد، ويستحضر لحظة الوداع في مخيته وكيف انه لم يستطع نسيان حبيبته، ويحملها مسؤولية الفراق والذي جلعه يصاب بالحزن والأسى ويشعر بالمعاناة من هذا الفراق، واصفا اياها بالقسوة، لذا تمنى الشاعر الموت والذي ساواه بالفراق، اذ يرى الشاعر ان الموت هو سبيل للخلاص والراحة .
الشاعر يتغزل في معشوقته
ذكر الشاعر في قصيدته بعض من صفات معشوقته وملامح وجهها الجميل، حيث تعمد الشاعر ان يقتصر وصفها لها على ذكر شكل وجهها فقط، لان المجتمع في ذلك الوقت كان مجتمع محافظ على العادات والتقاليد ولم يتطرق الى التغزل بجسدها ومفاتنها كما كان يفعل بعض الشعراء في الجاهلية، فقد كان المجتمع البدوي يعتبر الحب بمثابة خطيئة وجرم عظيم لا يغتفر لصاحبه، اذ يرفض البدو هذا النوع من العلاقات .
قصيدة خشية و رجاء الاولى ثانوي
يرى الشاعر في قصيدته ” خشية ورجاء ” بأن لا يوجد تعارض بين الاخلاق الحميدة والحب، اذ يشعر بالظلم بسبب نظرة المجتمع البدوي للعلاقات العاطفية على انها جريمة لا يغتفر لها، حيث أصيب باليأس والاحابط بعد قرار حبيبته بثينة بتركه خوفا من ردة فعل المجتمع، فاتهمها بالقسوة وانها هي المتسببة في هذه المعاناة واللوعة التي ظل يشعر بها، حيث تمنى الموت كي يهرب من معاناته، ومنمظومة الاخلاق التي كان يتصف بها المجتمع البدوي .
يخبرنا الشاعر عن لوعته من ألم الفراق والذي يحمل مسؤوليته لحبيبته التي وصفها بالقسوة، حيث طلبت منه ان يكتم حبهما خوفا من نظرة المجتمع في ذلك الوقت لان العلاقات العاطفية في ذلك الوقت لم تكن مسموحة مطلقا .






