ما بال ليلي لا تسري كواكبه اعراب

ما بال ليلي لا تسري كواكبه اعراب

ما بال ليلي لا تسري كواكبه اعراب، كانت هناك مدرسة البصرة الشعرية ومدرسة الكوفة، وكلاهما كان له تأثير كبير على الشعر في العصر العباسي تعتبر ومن الشعراء الآخرين البارزين في العصر العباسي، يمكن ذكر أبو تمام الطائي، والذي كان يعتبر مثالا للشاعر المتقن في استخدام اللغة والأسلوب قصائده كانت تتناول المواضيع الأخلاقية والفلسفية والتاريخية و هناك أيضا الشاعر الأعظم أبو الطيب المتنبي، الذي يعتبر أحد أعظم شعراء العرب على مر التاريخ كان المتنبي يتميز بأسلوبه الرهيف و المعقد، وقد كتب قصائد في الثناء على الخلفاء و الأمراء و أيضا في السخرية والانتقاد

قصيدة ابو فراسي الحمداني ما بال ليلي

كَيفَ السَبيلُ إِلى طَيفٍ يُزاوِرُهُ
وَالنَومُ في جُملَةِ الأَحبابِ هاجِرُهُ
الحُبُّ آمِرُهُ وَالصَونُ زاجِرُهُ
وَالصَبرُ أَوَّلُ ماتَأتي أَواخِرُهُ
أَنا الَّذي إِن صَبا أَو شَفَّهُ غَزَلٌ
فَلِلعَفافِ وَلِلتَقوى مَآزِرُهُ
وَأَشرَفُ الناسِ أَهلُ الحُبِّ مَنزِلَةٍ
وَأَشرَفُ الحُبِّ ماعَفَّت سَرائِرُهُ
ما بالُ لَيلِيَ لا تَسري كَواكِبُهُ
وَطَيفُ عَزَّةَ لا يَعتادُ زائِرُهُ
مَن لا يَنامُ فَلا صَبرٌ يُؤازِرُهُ
وَلا خَيالٌ عَلى شَحطٍ يُزاوِرُهُ
ياساهِراً لَعِبَت أَيدي الفِراقِ بِهِ
فَالصَبرُ خاذِلُهُ وَالدَمعُ ناصِرُهُ
إِنَّ الحَبيبَ الَّذي هامَ الفُؤادُ بِهِ
يَنامُ عَن طولِ لَيلٍ أَنتَ ساهِرُهُ
ما أَنسَ لا أَنسَ يَومَ البَينِ مَوقِفَنا
وَالشَوقُ يَنهى البُكى عَنّي وَيَأمُرُهُ
وَقَولَها وَدُموعُ العَينِ واكِفَةٌ
هَذا الفِراقُ الَّذي كُنّا نُحاذِرُهُ
هَل أَنتِ يارِفقَةَ العُشّاقِ مُخبِرَتي
عَنِ الخَليطِ الَّذي زُمَّت أَباعِرُهُ
وَهَل رَأَيتِ أَمامَ الحَيِّ جارِيَةً
كَالجُؤذَرِ الفَردِ تَقفوهُ جَآذِرُهُ
وَأَنتَ يا راكِباً يُزجي مَطِيَّتُهُ
يَستَطرِقُ الحَيَّ لَيلاً أَو يُباكِرُهُ
إِذا وَصَلتَ فَعَرِّض بي وَقُل لَهُمُ
هَل واعِدُ الوَعدِ يَومَ البَينِ ذاكِرُهُ
ما أَعجَبَ الحُبَّ يُمسي طَوعَ جارِيَةٍ
في الحَيِّ مَن عَجَزَت عَنهُ مَساعِرُهُ
وَيَتَّقي الحَيَّ مِن جاءٍ وَغادِيَةٍ
كَيفَ الوُصولُ إِذا مانامَ سامِرُهُ
يا أَيُّها العاذِلُ الراجي إِنابَتَهُ
وَالحُبُّ قَد نَشِبَت فيهِ أَظافِرُهُ
لاتُشعِلَنَّ فَما يَدري بِحُرقَتِهِ
أَأَنتَ عاذِلُهُ أَم أَنتَ عاذِرُهُ
وَراحِلٍ أَوحَشَ الدُنيا بِرِحلَتِهِ
وَإِن غَداً مَعَهُ قَلبي يُسايِرُهُ
هَل أَنتَ مُبلِغُهُ عَنّي بِأَنَّ لَهُ
وُدّاً تَمَكَّنَ في قَلبي يُجاوِرُهُ
وَأَنَّني مَن صَفَت مِنهُ سَرائِرُهُ
وَصَحَّ باطِنُهُ مِنهُ وَظاهِرُهُ
وَما أَخوكَ الَّذي يَدنو بِهِ نَسَبٌ
لَكِن أَخوكَ الَّذي تَصفو ضَمائِرُهُ
وَأَنَّني واصِلٌ مَن أَنتَ واصِلُهُ
وَأَنَّني هاجِرٌ مَن أَنتَ هاجِرُهُ
وَلَستُ واجِدَ شَيءٍ أَنتَ عادِمُهُ
وَلَستُ غائِبَ شَيءٍ أَنتَ حاضِرُهُ
وافى كِتابُكَ مَطوِيّاً عَلى نُزَهٍ
يَحارُ سامِعُهُ فيهِ وَناظِرُهُ
فَالعَينُ تَرتَعُ فيما خَطَّ كاتِبُهُ
وَالسَمعُ يَنعَمُ فيما قالَ شاعِرُهُ
فَإِن وَقَفتُ أَمامَ الحَيِّ أُنشِدُهُ
وَدَّ الخَرائِدُ لَو تُقنى جَواهِرُهُ
أَبا الحُصَينِ وَخَيرُ القَولِ أَصدَقُهُ
أَنتَ الصَديقُ الَّذي طابَت مَخابِرُهُ
لَولا اِعتِذارُ أَخِلّائي بِكَ اِنصَرَفوا
بِوَجهِ خَزيانَ لَم تُقبَل مَعاذِرُهُ
أَينَ الخَليلُ الَّذي يُرضيكَ باطِنُهُ
مَعَ الخُطوبِ كَما يُرضيكَ ظاهِرُهُ
أَمّا الكِتابُ فَإِنّي لَستُ أَقرَؤُهُ
إِلّا تَبادَرَ فَوقَ الدُرِّ ناثِرُهُ
يَجري الجُمانُ عَلى مِثلِ الجُمانِ بِهِ
وَيَنشُرُ الدُرَّ فَوقَ الدُرِّ ناثِرُهُ
أَنا الَّذي لايُصيبُ الدَهرُ عِترَتَهُ
وَلا يَبيتُ عَلى خَوفٍ مُجاوِرُهُ
يُمسي وَكُلُّ بِلادٍ حَلَّها وَطَنٌ
وَكُلُّ قَومٍ غَدا فيهِم عَشائِرُهُ
وَما تُمَدُّ لَهُ الأَطنابُ في بَلَد

تعرف على الشعر في العصر العباسي

العصر العباسي هو فترة زمنية مهمة في تاريخ الشعر العربي، وقد شهد ازدهار كبير للأدب والشعر. يعتبر هذا العصر فترة الخلفاء العباسيين الذين حكموا الخلافة الإسلامية من العام 750م حتى العام 1258م و في العصر العباسي، ازدهرت الثقافة العربية والإسلامية، وتم تطوير الأدب والعلوم. تأثر الشعر في هذا العصر بالعديد من المدارس والتيارات الفكرية والأدبية، وقد تنوعت مواضيع الشعر وأشكاله من بين الشعراء البارزين في العصر العباسي، يمكن ذكر الشاعر أبو نواس الحسن بن هانئ، والذي اشتهر بشعره العفوي والساخر. كان أبو نواس يعبر في قصائده عن الحب والشهوة والشراب، وكانت قصائده مليئة بالحيوية والفكاهة.

 

من هو الشاعر العباسي ابو فراس الحمداني

أبو فراس الحمداني هو شاعر عربي عباسي من العصر الذهبي للأدب العربي ولد في العام 932 ميلادي في مدينة حمدان في العراق الحالي وتوفي في العام 968 ميلادي يعتبر أبو فراس الحمداني واحد من أعظم شعراء العربية في العصور الوسطى و ابتدع الحمداني أسلوب شعري فريد ومتميز يعرف بالحماسة وقد كتب قصائد في مختلف الأنماط الشعرية مثل القصائد الغنائية والقصائد الغزلية والقصائد الوطنية والقصائد الدينية و أشتهر الحمداني بشعره الرقيق والعاطفي وقد تناول في قصائده مواضيع مثل الحب و الفقدان والحنين إلى الوطن والطبيعة و يعد ديوانه الشعري الزمان المكنون من أشهر أعماله الأدبية

 

 

تأثر الحمداني بالشعراء العرب الكبار مثل أبو تمام والمتنبي، وقد ترك أثر كبير في الأدب العربي و أعيد استحضار شعره وتأويله في العديد من الأوقات والأماكن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *