تعرف على دراسات الهولوكوست ومبررات تدريسه

تعرف على دراسات الهولوكوست ومبررات تدريسه

الهولوكوست فريد من نوعه من حيث الزمان والمكان، لكنه كان حدثاً بشريّا يثير أسئلة صعبة حول المسؤولية الفردية والجماعية، ومعنى المواطنة النشطة، النُّظم والمعايير الاجتماعية التي يمكن أن تتحول الى خطر يهدّد فئات معينة والمجتمع بأكمله.

لقد أظهر الهولوكوست كيف تستطيع دولة استغلال نُظمها البيروقراطية، عملياتها وخبراتها الفنية بالتزامن مع تجنيد شرائح من مجتمعها لتطبيق سياسات خلال فترة من الزمن تتراوح بين الإقصاء، التفرقة والإبادة الجماعية.

ولقد تحول الهولوكوست في بلدان كثيرة إلى موضوع أو شعار في الثقافة الشعبية والخطاب السياسي، كثيرا ما يظهر في العرض الإعلامي، ومن شأن تدريس ودراسة الهولوكوست أن يساعدا الطلاب على ملاحظة التشويه وعدم الدقة عندما يُلجأ إلى استغلال الهولوكوست كحيلة خطابية في خدمة أجندات اجتماعية، سياسية وأخلاقية.

ما هو الهولوكوست

هو لفظ يطلق على الإبادة الجماعية التي قام بها النازيون ضد اليهود في المرحلة التي سبقت الحرب العالمية الثانية وأثناء الحرب ايضا، ولفظ الهولوكوست يعني بالألمانية المحرقة، ويشير هذا اللفظ الى المحرقة التي أمر بها أدولف هتلر الجيش الألماني بتنفيذها ضد اليهود في ألمانيا والتي تعتبر من الجرائم الإنسانية الكبرى الموجودة في هذا العالم.

دراسات الهولوكوست

هي عبارة عن مادة تثقيفية تمت اضافتها الى المناهج الدراسية حديثاً، وذلك من أجل الحديث عن الإبادة الجماعية التي اقيمت في المانيا ابان الحرب العالمية الثانية والتي نفذت ضد اليهود هناك، من أجل الوقوف على تبعات هذه الحادثة التاريخية وتأثيرها على مجرى التاريخ الإنساني.

دراسة الهولوكوست تعتبر حيوية لمساعدة الطلاب على اكتساب المعرفة والفهم الضروريين لحفظ الذكرى بأسلوب هادف في الوقت الحاضر ومواصلة هذه الممارسة مستقبلا.

يمكن لمثل هذه الدراسة دفع الطلاب إلى تطوير فهمهم للآليات والعمليات المؤدية إلى الإبادة الجماعية، ما سيجعلهم يفكرون في أهمية دور القانون والمؤسسات الديمقراطية. وهذا سيمكنهم من التعرف على الظروف القادرة على تهديد هذه النُّظم أو تآكلها ثم التمعن في دورهم هم في تحمل مسؤولية ضمان بقاء هذه المبادئ، بهدف منع انتهاكات حقوق الإنسان التي يمكن أن تتحول فجأة الى فظائع جماعية.

مبررات تدريس الهولوكوست

  • كان الهولوكوست محاولة غير مسبوقة لقتل جميع اليهود الأوروبيين ومن ثم إبادة ثقافتهم، ما شكل تحديا لأسس القيم الإنسانية.
  • تؤكد دراسة الهولوكوست أن الإبادة الجماعية عملية يمكن تحديها، بل إيقافها أحيانا أكثر من كونها عملية عفوية أو حتمية.
  • يمكن لدراسة تاريخ الهولوكوست أن تساهم في توضيح دور العوامل التاريخية، الاجتماعية، الدينية، السياسية والاقتصادية في تآكل وتفكك القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
  • يعتبر تدريس الهولوكوست فرصة لفك وتحليل القرارات والأعمال المتّخذة أو تلك التي لم تتخذ من قبل مختلف الأشخاص خلال فترة نشوء الأزمة.
  • إن تدريس ودراسة الهولوكوست من شأنهما أن يزوّدا الطلاب بقدرات التفسير، التقييم النقدي للمظاهر والعروض الثقافية لهذا الحدث، ومن ثم تقليص خطر التلاعبات.
  • إن دراسة اللاسامية في سياق الأيديولوجيا النازية تسلط الضوء على مظاهر وتداعيات التحيّز، القولبة، كراهية الغرباء والعنصرية.
  • إن تدريس الهولوكوست ودراسته يمكنهما أيضا مساعدة الطلاب على حفظ ذكرى الضحايا والذي بات جزء من الممارسة الثقافية في العديد من البلدان.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *