شرح قصيدة ما ابتغي جل ان يسمى

شرح قصيدة ما ابتغي جل ان يسمى

 

 

شرح قصيدة ما ابتغي جل ان يسمى، تعتبر قصيدة ما ابتغي جل ان يسمي من أحمل القصائد الشعرية التي توجد في المنهاج الدراسي في مدارس المملكة العربية السعودية، تناقش القصيدة العديد من المواضيع الحياتية التي تواجه الأشخاص، هي من القصائد التي عليها أسئلة متنوعة بالإضافة إلي إعراب وشرح أبياتها، تعد القصيدة من اهم القصائد التي تصدرت عناوين البحث خلال الساعات القليلة الماضية التي سوفة نتحدث عليها خلال المقال.


ما هي قصيدة ما ابتغي جل ان يسمي

تحمل القصيدة العديد من الأفكار الجزائية التي لها أهميتها وهي علي النحو التالي:

  • الايمان بقدر الله تعالي.
  • سيطرة الحزن والانكسار علي نفسية الشاعر.
  • فخر واعتاز بالنفس.

جدير بذكر ان كتب المتنبي هذه القصيدة في رثاء جدته لأمه والتي يتسب  فراقة وتاقت شوقا له، لهذا كتب إليها كتابا، عندما اتلقت به قرت عينها وامتلا فؤادها سروراً ولكنها باتت بالحمي وماتت بسبب فرحتها بلقاء ولدها.


من هو صاحب قصيدة ما ابتغي جل أن يسمى

يعد كاتب قصيدة ما ابتغي جل أن يسمي هو الشاعر أبو الطيب المتنبي، هو أحمد بن الحسين الجعفي الكندي الكوفي، هو شاعر الذي يلقب بشاعر العرب، ولد في عام 303 هجري، عده العديد من النقاد أعظم شاعر في التاريخ العربي في العصر القديم، كتب المتنبي العديد من القصائد التي غلب عليها المديح وأشهرها تلك التي كتبها في مديح سيف الدولة الحمداني ومديح كافور الإخشيدي.


ما هو شرح قصيدة ما ابتغي جل ان يسمى

نَضَع فِيمَا يَأْتِي شرحًا لِأَبْيَات قَصِيدَة مَا اُبْتُغِيَ جَلّ أَنْ يُسَمَّى لِلشَّاعِر الْعَبَّاسِيّ أَبِي الطّيب الْمُتَنَبِّي :

أَلا لَا أَرى الأَحداثَ حَمداً وَلا ذَمّا فَما بَطشُها جَهلاً وَلا كَفُّها حِلما
يَقُول الْمُتَنَبِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ إنَّه لَا يَرَى فِي الدَّهْرِ وحوادثه لَا إسَاءَة لَهُ وَلَا ذَمٌّ أَوْ شَتْمٍ أَوْ قَدَح ، فَإِذَا بَطَشَت الدُّنْيَا بِالشَّخْص أَوْ كَانَتْ حَسَنَةً الْفِعَال مَعَه فَهِيَ فِي الْحَالَيْنِ لَيْسَت السَّبَب ، وإنَّما هُوَ قَدْرُ اللَّهُ تَعَالَى الْمَكْتُوب .

إِلى مِثلِ مَا كانَ الفَتى مَرجِعُ الفَتى يَعودُ كَما أُبدي وَيُكري كَما أَرمى
يَرْجِعُ كُلُّ إنْسَانٍ فِي هَذِهِ الْحَيَاةَ إِلَى أَصْلِهِ ، وَيَعُودُ إلَى كَانَ عَلَيْهِ ، يَرْجِعُ إلَى عُهْدَة الْأَوَّلِ مِنْ الْعَدَمِ ، فَإِذَا شَاخ الْإِنْسَانُ بُدًّا يَرْجِعُ إلَى الْوَرَاءِ حتّى يَصِلُ إلَى الْعَهْدِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ هَذِهِ الْحَيَاةَ .

لَكِ اللَهُ مِن مَفجوعَةٍ بِحَبيبِها قَتيلَةِ شَوقٍ غَيرِ مُلحِقِها وَصما
يَدْعُو الْمُتَنَبِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ بِالرَّحْمَة لِجَدَّتِه الَّتِي تُوُفِّيَت ، وَيَقُول إنَّ وَفَاتِهَا كَانَتْ بِسَبَبِ شِدَّةِ الشَّوْق لِرُؤْيَتِه ، وَهَذَا لَيْسَ عارًا ، لأنَّه شَوْقٌ حَفِيدُه لِلِقَاء حفيدها .

بَكَيتُ عَلَيها خيفَةً فِي حَياتِها وَذاقَ كِلانا ثُكلَ صاحِبِهِ قِدما
يَقُول الْمُتَنَبِّي إنَّه كَانَ يَبْكِي عَلَى جَدَّتِهِ عِنْدَمَا كَانَتْ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ شوقًا للقاها وخوفًا مِن فُقَدَانُهَا دُون لِقَائِهَا ، ولكنَّ الْأَقْدَار شَاءَتْ أَنْ يتفرّقا ، فذاقا هُمَا الِاثْنَانِ مِنْ لَوْعَة الْفَقْد قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُهُمَا الْمَوْت .

عَرَفتُ اللَيالي قَبلَ مَا صَنَعَت بِنا فَلَمّا دَهَتني لَم تَزِدني بِها عِلما
يَقُول الْمُتَنَبِّي إنَّه كَان عالمًا وخبيرًا لِأَحْدَاث الدَّهْر ومفاجآته ، وَكَان عالمًا بأنَّ الدَّهْر يُفرّق بَيْن الْأَحْبَاب ، فَمَا هُوَ بالمستغرب أَو الْمُتَعَجِّب مِنْ حُزْنٍ الْفَقْد وَمَن فِقْدَان جَدَّتِه ، لأنَّه كَان خبيرًا بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ قِبَلِ .

أَتاها كِتابي بَعدَ يَأسٍ وَتَرحَةٍ فَماتَت سُروراً بِي فَمُتُّ بِها غَمّا
يَقُول إنَّه أَرْسَلَ إلَيْهَا رِسَالَة فلمّا وَصَلَّتْهَا فَمَاتَت فرحًا وَبَهْجَة مِنْ قِرَاءَةِ الرِّسَالَة خاصّة وأنَّها يَئِسَتْ مِنْ رُجُوعِهِ وَلِقَائِه ، فلمَّا تُوُفِّيَت اشْتَدّ حُزْنِه عَلَيْهَا فَمَاتَ مِنْ الْغَمِّ وَالْهَمّ وَالْحُزْن وَالْأَسَى ، لأنَّه شَعْر أنَّه السَّبَبُ فِي وَفَاتِهَا .

حَرامٌ عَلى قَلبي السُرورُ فَإِنَّني أَعُدُّ الَّذي ماتَت بِهِ بَعدَها سُمّا
لَقَدْ أَصْبَحَ الْفَرَح وَالسُّرُور حرامًا وَغَيْرُ جَائِزٍ لأنَّ جَدَّتِي قَدْ مَاتَتْ بِهِ بِسَبَبِ الرِّسَالَةِ الَّتِي أَرْسَلْتهَا إلَيْهَا ، فَصِرْت أَرَى الْفَرَح -وهو سَبَبٌ موتها- سُمَّا قاتلًا ، وَلِهَذَا فإنَّني لَن أَفْرَح بَعْدَ الْيَوْمِ أبدًا .

رَقا دَمعُها الْجَارِي وَجَفَّت جُفونُها وَفارَقَ حُبّي قَلبَها بَعدَ مَا أَدمى
لَقَد انْقَطَع دَمْعٌ جَدَّتِي بَعْدَ وَفَاتِهَا ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ تَتَوَقَّفْ ثَانِيَة وَاحِدَةً عَنْ الْبُكَاءِ بِسَبَب فِرَاقِي حتّى أنَّ جفونها جفَّت وتيبّست ، فَجَاء الْمَوْت وأراحها مِنْ الْبُكَاءِ والدموع وَالْأَسَى وَالْحُزْن وَالشَّوْق أيضًا .

وَلَم يُسلِها إِلّا المَنايا وَإِنَّما أَشَدُّ مِنَ السُقمِ الَّذي أَذهَبَ السُقما
لَقَدْ كَانَ مَوْتِهَا السَّبَب الْوَحِيد لِتَوَقُّفِهَا عَنْ الْبُكَاءِ ، وَقَدْ كَانَ الْمَوْتُ أَشَدّ آسَى وسقمًا مِن الْفِرَاق وَالشَّوْق الَّذِي كَانَ يُبْكِيهَا ويحزنها ، فَكَان السَّقَمِ الَّذِي أَذْهَبَ السَّقَم أَشَدُّ مِنْ السَّقَمِ ذَاتِه .

وَكُنتُ قُبَيلَ المَوتِ أَستَعظِمُ النَوى فَقَد صارَتِ الصُغرى الَّتي كانَتِ العُظمى
لَقَدْ كُنْتُ قَبْلُ أَنْ تَمُوتَ جَدَّتِي أَرَى فِرَاقِهَا أمرًا عظيمًا ، ثمَّ لمّا مَاتَت صَار الْفِرَاق الدُّنْيَوِيّ أمرًا بسيطًا إمَام فِرَاق أَلَم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *