جدول المحتويات
ما هو عيد انتقال السيدة العذراء، في مثل هذا الوقت من كلّ عام، يحمل الناس تماثيل مريم العذراء، ويطوفون بها في شوارع مدنهم وقراهم حول العالم، في بعض الدول مثل فرنسا، وإيطاليا، ولبنان، وسوريا، يعد يوم 15 أغسطس/آب عطلةً رسمية احتفاءً بانتقال أو رقاد مريم، بحسب المعتقدات المسيحية، وتحظى شخصيّة العذراء مريم، باحتفاء عابر للأديان، فإلى جانب مكانتها الكبرى عند المسيحيين، هي أيضاً المرأة الوحيدة التي خصّها القرآن بسورة كاملة على اسمها.
عيد انتقال السيدة العذراء
يعد انتقال العذراء بالنفس والجسد إلى السماء من أهم المعتقدات المسيحية حول مريم العذراء، في هذا اليوم تعيد الكنيسة المقدسة عيد انتقال سيدتنا مريم العذراء بنفسها وجسدها الى السماء كما حددها عقيدة إيمانية البابا بيوس الثاني عشر سنة 1950م، بعد رجوع المسيح إلى الآب عاشت العذراء على الأرض حوالي 23 سنة. وقبل حلول الروح القدس كانت مع الرسل “المثابرين على الصلاة بقلب واحد” ماتت العذراء بين أيدي الرسل بعمر يقارب ال 72 سنة، يقال انها دفنت قرب بستان الزيتون حيث نازع يسوع.
قصة انتقال السيدة العذراء
إن العقيدة المسيحية الثابتة تعلن بأن مريم العذراء هي من أسمى المخلوقات وحتى أعلى منزلة من الملائكة، حيث تعلن “أن مريم العذراء أعلى منزلة من المخلوقات الموجودة على الأرض وفي السماء”، في السر الخامس من أسرار المجد لمسبحة الوردية المقدسة التي يصليها المسيحيون يومي الأربعاء والأحد من كل أسبوع في جميع أنحاء العالم يقولون: “نتأمل بالمجد العظيم الذي تمجدت به, لما كللك الثالوث الأقدس: الأب والابن والروح القدس. بإكليل المجد”، إن انتقال العذراء إلى السماء بالنفس والجسد ينطوي على الاحتفال بقيامة الرب يسوع المسيح من بين الأموات والذي يذكره الكتاب المقدس خطوة فخطوة, فيما لم يكن كذلك انتقال العذراء إلى السماء لأن هذه الحقيقة الإيمانية أعطتنا إياها الكنيسة المقدسة فهي ليست حدثا نعلنه أو نخفيه وإنما حقيقة نعيشها ونتأملها.
صوم السيدة العذراء
تهلل الكنيسة فرحا بقدوم صوم السيدة ويطيب للمؤمنين الصيام، فصوم السيدة العذراء هو من الأصوام المهمة والمحبوبة لدى فئة كبيرة من المسيحيين الممارسين مسيحيتهم، ويقال إن الشعب المؤمن هو الذي أدخله على روزنامة الكنيسة، لأنّه حتى القرن الحادي عشر لم يكن ضمن الأصوام التي حكم بها القانون الكنسي، كما لا نجده في أي قانون من قوانين الصوم، وكان هذا
الصوم معروفًا بصوم العذارى، ويعتبرونه كسند للطهارة والتبتل، لهذا أكثر من يصومه هم المتنسكون والرهبان، مريم العذراء في هذا الصوم هي المثل الحي للطهارة والتبتل، ولكنها أيضًا الشفيع المؤتمن الذي ننال به قوة ونعمة من الله لسلوك هذه الحياة، إذاً سر هذا الصوم يكون في شفيعته، فالعذراء شفيعة مقتدرة لكل من يلتجئ اليها لجوء الايمان والرجاء والمحبة.
أعياد السيدة العذراء
للعذراء مريم في الكنيسة الأرثوذكسيّة مكانة رفيعة ومميزة في الليتورجية وحياة المؤمنين، ولها خمسة أعياد:
- عيد ميلادها في 8 أيلول .
- عيد دخولها إلى الهيكل
- عيد دخول السيّد إلى الهيكل في2 شباط .
- عيد بشارتها في 25 آذار.
- وعيد رقادها في 15 آب.
- كما للعذراء مريم أعيادٌ أخرى عيد جامع لوالدة الإله في 26 كانون الأول.
- وضع زنار العذراء في 31 آب.
- وضع ثوب العذراء في 2تموز.
- ينبوع الحياة (الجمعة الأولى بعد الفصح)
- المديح الكبير (الجمعة من الأسبوع الخامس من الصوم).
وهنا لا بد من الانتباه أنه حتى الأعياد المرتبطة بالعذراء مريم هي في الأصل مرتبطة بالرب يسوع وتسمى سيدية، لارتباطها بالسيد، وهذا سببه أن اللاهوت في الكنيسة الأرثوذكسية مرتبط بالرب يسوع ويتمحور حوله لأنه هو المحور.






