هل الحق هو ما تقره القوانين الوضعية

هل الحق هو ما تقره القوانين الوضعية

هل الحق هو ما تقره القوانين الوضعية، تطلق علي القوانين التي قام الانسان بوضعها والرجوع اليها دون الحاجة للاعتماد على التشريعات السماوية بـ ” القوانين الوضعية ” أو القوانين المدنية، فالقانون الوضعي عبارة عن لوائح وانظمة وضعها الانسان لتنظيم حياته وتيسير المعاملات بين الناس، لذا فان القانون الوضعي يبدى اهتمام كبيرا بدراسة القانون في الحاضر والذي تقوم الدولة بتطبيقه بغض النظر عما اذا القانون عم أم خاص.

علاقة الحق بالقوانين الوضعية

يعتقد الفيلسوف جون لوك بأن ما تقره القوانين الوضعية هو حق، والذي يتفق تمام مع المعايير الأخلاقية والتي تقوم السلطة والحكومات بتحديدها، لكن روبرت نوزيك يرى بأن الحق ما هو الا مفهوم معقد مقارنة بالقوانين الوضعية، حيث يرى بأن الحق عبارة عن مجموعة من الحقوق التي يتمتع بها الأفراد في الدولة وتكون غير مشروطة، بمعنى انه لا يجوز تقييدها بالقوانين الوضعية، ومختصره كلامه هو ان الحق لا يقتصر على كل ما تقره القوانين الوضعية.

طبيعة العلاقة بين الحق والقوانين الوضعية

 

من وجهة نظر ايمانويل كانت فان الحق هو ما تتفق عليه القيم والمبادىء الانسانية، لذا فهو يؤمن بان الحق لا يمكن تحديده كاملا بالقوانين الوضعية، اذ يمكن أن يتعاارض في بعض الأحيان مع هذه القوانين، وبالتالي فان الحق يمكن تحديده من المبادى والأخلاق والقيم الأساسية والتي تقوم على مبدأ تحديد طبيعة العلاقة بين الفرد والمجتمع، لتبقى جملة الحق ما تقره القوانين الوضعية محط خلاف بين الكثيرين.

ما هو الحق وما هي حقوق الانسان

بشكل عام، يمكن الجزم بأن الحق عبارة عن أحد المفاهيم الفلسفية والتي تتعلق بالكرامة والعدالة والانسانية والمساواة، اذ من غير المنطقي ان يتحدد الحق كاملا من القوانين الوضعية، فمن الطبيعي أن يحصل الشخص على حقه في الحرية والتعبير والأمان والحق في الحياة .

وفي الختام فان الحق ما هو الا مفهوم واسع وشامل ومتعدد الأبعاد، وبالتالي فانه من الصعب تحديده كليا بالقوانين الوضعية، لكن يمكن القول باه يمكن تحديده بشكل جزيء وليس كلي من خلال مجموعة من القيم والمبادىء والاخلاق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *